أخبار
دراسة رائدة حول تفضيلات التواصل لدى الأطفال زارعي القوقعة

إنجاز بحثي إماراتي يُنشر في مجلة علمية دولية
إعداد مروة عبد الفتاح ماضي ، مسؤول مركز مدينة الشارقة للسمعيات
يشكّل هذا الإنجاز العلمي محطة مهمة لكلٍّ من مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وجامعة الشارقة، حيث تمكّن فريق بحثي مشترك من نشر دراسة نوعية في مجلة علمية محكّمة عالمياً بعنوان:
“Communication Preferences of School-Age Children with Cochlear Implants in Multilingual Educational Settings: Implications for Inclusive Education and Public Health”
اقرا ايضا: الخدمات التربوية للطلبة زارعي القوقعة في وزارة التعليم بالمملكة العربية السعودية
وتكتسب هذه الدراسة أهمية خاصة لأنها الأولى من نوعها على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تسلط الضوء على واقع تفضيلات وأساليب التواصل لدى الأطفال زارعي القوقعة ضمن بيئات تعليمية متعددة اللغات.
إسهام وطني في تعزيز التعليم الدامج
يؤكد هذا البحث الدور المحوري الذي تضطلع به مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية في تعزيز جودة التعليم الدامج، وتوفير بيئة تعليمية تدعم التواصل المتعدد الوسائط للأطفال ذوي الإعاقة السمعية. كما يعكس حرص الجامعة والمدينة على بناء شراكات علمية تُسهم في تطوير ممارسات دعم الطلاب وزيادة فاعلية البرامج التعليمية الموجهة إليهم.
أهداف الدراسة ومخرجاتها
سعت الدراسة إلى فهم أنماط التواصل التي يعتمدها الأطفال زارعو القوقعة خلال مشاركتهم في الأنشطة الأكاديمية والاجتماعية، وخاصة في بيئة تتداخل فيها اللغات، العربية، الإنجليزية، ولغة الإشارة.
وقد توصلت إلى نتائج مهمة أبرزها:
- اعتماد معظم الأطفال على التواصل ثنائي النمط (اللغة المنطوقة ولغة الإشارة معاً)، باعتباره الأكثر راحة وفاعلية.
- تأثير لغة المنزل بشكل واضح في اختيار الطفل لأسلوب التواصل في الصف ومع الأسرة والأصدقاء.
- وجود تحديات بيئية واجتماعية تتعلق بضوضاء الصف، أو محدودية إتقان لغة الإشارة لدى الآخرين.
- دعوات من الأطفال أنفسهم نحو زيادة نشر لغة الإشارة وتوفير مترجمين في البيئات العامة والتعليمية.
انعكاسات الدراسة على التعليم والصحة العامة
تدعم نتائج الدراسة التوجهات الحديثة التي ترى أن التواصل ليس خياراً أحادياً، بل عملية مرنة تتأثر بعوامل اجتماعية وثقافية ولغوية. كما تقدم توصيات حول:
- تعزيز البيئات التعليمية الدامجة ثنائية اللغة (منطوقة وإشارية).
- دعم البرامج الأسرية والتربوية التي تساعد الأطفال على استخدام أكثر من نمط تواصلي.
- دمج لغة الإشارة في المدارس والمجتمع بوصفها أداة أساسية لتحقيق شمولية أكبر.
خطوة جديدة في مسيرة بحثية إماراتية واعدة
يمثل نشر هذه الدراسة دليلاً على تميز الجهود البحثية المشتركة بين المدينة والجامعة، وعلى التزام المؤسستين بتطوير المعرفة العلمية في مجال السمعيات والتعليم الدامج. كما يفتح الباب أمام المزيد من الأبحاث التي تخدم الأطفال زارعي القوقعة، وتعمل على تعزيز جودة حياتهم وتمكينهم في المجتمع.
للاطلاع على الدراسة من خلال الرابط : https://www.mdpi.com/1660-4601/22/11/1699